أشهب اللال: من الشعر الشعبي إلى الفن المعاصر

أشهب اللال: من الشعر الشعبي إلى الفن المعاصر

كورة سيتي – مع بداية الصيف وارتفاع درجات الحرارة، يعود الشعر الشعبي إلى الواجهة مرة أخرى، حيث يكتسب مصطلح «أشهب اللال» أهمية كبيرة في هذا السياق. يُقصد به السراب الواضح الذي يظهر على الأرض المقفرة بسبب الحرارة الشديدة، ويتكون من لون يمتزج فيه البياض بالسواد.

إقرأ أيضاً.. داليتش وكراماريتش يتغنيان بـ لوكا مودريتش: ظاهرة كرواتيا الفريدة وقائد الأحلام في المونديال الخامس

الرمزية الأدبية

لم تكن هذه العبارة مجرد وصف لظاهرة طبيعية، بل تحولت إلى صورة أدبية استلهمها الشعراء في أعمالهم. من بين هؤلاء الشاعر فراج بن ريفة، الذي استخدم هذه العبارة في وصف ناقته القادرة على اجتياز حر الصحراء. كما استلهمها الأمير الشاعر بدر بن عبد المحسن بن عبدالعزيز في أحد أشعاره.

التأثير على الفن المعاصر

لم يقتصر حضور «أشهب اللال» على الشعر والموروث الشعبي، بل امتد إلى الفن المعاصر. الفنان السعودي أحمد ماطر استلهم هذه المفردة في عمله الفني «أشهب اللال»، الذي يعمل على تنفيذه ضمن مشروع «وادي الفن» في محافظة العُلا. هذا العمل الفني يستكشف العلاقة بين الضوء والإدراك البصري والطبيعة الصحراوية.

التكنولوجيا والطبيعة

يقع العمل الفني وسط التكوينات الصخرية في العُلا، ويتكون من هيكل هندسي محفور في باطن الأرض يعتمد على الإضاءة الطبيعية ونظام دقيق من المرايا لمحاكاة ظاهرة السراب دون استخدام أي مصدر للطاقة. هذا العمل يعكس التفاعل بين التكنولوجيا والطبيعة، ويبرز أهمية استلهام الفن من البيئة المحيطة.

مقالات ذات صلة